محسن عقيل
270
طب الإمام الصادق ( ع )
وقد عرف عن البيض المسلوق أنه صعب الهضم لأنه يبقى في المعدة مدة طويلة نسبيا ( من ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ) . أما إذا طهي الصفار الجامد جيدا ، ومضغ كما يجب فإن هضمه يصبح سهلا جدا حتى للأطفال . وفي الحقيقة أن ما يجعل هضم البيض عسيرا هو ما يضاف إليه من المواد الدهنية الكثيرة كالمايونيز ، أو الزيت في العجة . . . وفي هذه الحالة ليس البيض هو المسؤول عن عسر الهضم ، بل طريقة تحضيره . ولا شك بأن بعض الأشخاص مصابون بنوع من الحساسية تجاه البيض ، فهم لا يهضمونه أبدا . وهذه الحساسية نادرة بشكل عام ، في مقابل حساسيات أخرى تجاه أطعمة مختلفة كالشوكولانه والفراولة . وتجدر الإشارة إلى أن المواد الدهنية الموجودة في البيض تؤدي إلى تشنّج المرارة بسرعة ولمدة طويلة من الوقت . وهذا ما يمكن أن يفسر بعض الاضطرابات الهضمية عند الذين يعانون من وجود حصى في المرارة ، في هذه الحال ينصح هؤلاء بتناول البيض فقط ضمن وصفة مطبخية كاملة بدل أن يتناولوه على حدة . أما الذين يتمتعون بصحة جيدة ، فإنهم لا يشعرون بهذا العارض بتاتا . ويمكن إعطاء البيض للأطفال ابتداء من عمر 6 أشهر بدءا من ملعقة صغيرة واحدة من الصفار المسلوق والجامد المطحون والممزوج بالخضار المسلوقة . ويمكن أن تزاد هذه الكمية تدريجيا بحسب تجاوب الطفل وصولا حتى بيضة كاملة عندما يكون قد بلغ 10 - 12 شهرا من العمر ، وبعد ذلك يمكن أن يعطى الطفل من 3 إلى 4 بيضات في الأسبوع . أما البالغ فيمكن أن يتناول بسهولة من 5 إلى 6 بيضات في الأسبوع شرط ألا يأكل أكثر من بيضتين في الوجبة الواحدة . فالبيض هو مصدر ممتاز للبروتينات فضلا عن أنه رخيص الثمن ، ويمكن أن يحلّ محل اللحم والسمك من حيث كمية البروتينات التي يحتويها ، فإن بيضتين يمكن أن تعادلا 100 غرام من اللحم أو السمك . في المدن لا شك بأن بيض الدجاج هو الأكثر شيوعا واستعمالا . أما في القرى فليس من النادر استعمال بيض الحبش وبيض البط وبيض الأوز . ولا تختلف هذه الأنواع إلا من حيث قيمتها الغذائية ، واحتوائها على كمية أكبر من الدهون التي تعطي بالطبع سعرات حرارية أكثر من بيض الدجاج العادي . والمعروف أن بيض الأوز هو الأغنى بالبروتينات والدهون .